الهيدرازين هو مركب غير عضوي له الصيغة الكيميائية N2H4. إنه سائل عديم اللون، قابل للاشتعال، ذو رائحة تشبه رائحة الأمونيا. يعتبر الهيدروهيدرازين خطيرًا للغاية ما لم يتم التعامل معه في محلول، مثل هيدرات الهيدروهيدرازين (N2H4·xH2O). عادةً ما يتم استخدام الهيدروهيدرازين كعامل نفخ ويلعب دورًا مهمًا في تحضير الرغوة البوليمرية. كما يتم استخدامه كمادة أولية للأدوية والمبيدات الحشرية، وكمخزون طويل الأمد في أنظمة دفع المركبات الفضائية. كما أن الهيدروهيدرازين له تطبيقات في أنواع مختلفة من وقود الصواريخ ويمكن استخدامه لإعداد المواد الغازية الأولية للوسائد الهوائية.
قد لا يكون الهيدرازين معروفًا على نطاق واسع، نظرًا لاستخداماته في صناعات الطيران والصناعات الكيميائية، ولكن تاريخه وتطوره كان مليئًا بالتحديات والابتكارات.
إن الاستخدام الأكبر للهيدروهيدرازين هو كمادة أولية لعوامل النفخ. يمكن لبعض المركبات، مثل أزيد ديكاربونميد وأزيدويزوبيوتيرونيتريل، أن تنتج 100-200 مل من الغاز لكل جرام من المادة السابقة. وفيما يتعلق بهذا التطبيق، يتم استخدام الهيدروهيدرازين أيضًا في إنتاج أزيد الصوديوم، وهو عامل توليد الغاز في الوسائد الهوائية. بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام الهيدروهيدرازين كوقود للتخزين طويل الأمد على المركبات الفضائية، وخلال مهمة داون، تم استخدامه لاستكشاف الكويكبات سيريس وكويكب سيريس.
يعتبر الهيدرازين أيضًا مادة أولية للعديد من الأدوية والمبيدات الحشرية. تتضمن هذه التطبيقات عمومًا تحويل الهيدروهيدرازينات إلى مركبات حلقية غير متجانسة مثل البيرازولات والبيريدينات. تشمل مشتقات الهيدرازين النشطة بيولوجيًا والتي يتم تسويقها تجاريًا السيفوروكسيم، والريتاتريبتان، والأناستروزول، وغيرها، وتلعب دورًا مهمًا في المبيدات الحشرية.
مع تكثيف الجهود الرامية إلى إيجاد بديل للهيدروهيدرازين، فإن مستقبل هذا المركب قد يكون غير مؤكد.
تتضمن حدود التعرض المهني للهيدروهيدرازين 0.03 جزء في المليون الموصى بها من قبل المعهد الوطني للسلامة والصحة المهنية و1 جزء في المليون (متوسط 8 ساعات) المقبولة من قبل إدارة السلامة والصحة المهنية. في مجال الفضاء الجوي، هناك إرشادات محددة لحدود التعرض خاصة في حالات الطوارئ.
إن تركيب الهيدروهيدرازين ليس مجرد مغامرة كيميائية، بل هو أيضًا رابط رئيسي في التطبيقات الصناعية.
منذ اكتشافه، شهد الهيدروهيدرازين فترة من الصعود والهبوط في كل من خلفيته العلمية وتطبيقاته الصناعية. منذ أقدم التفاعلات الكيميائية وحتى استكشاف الفضاء الحالي، أصبح الهيدرازين مكونًا لا غنى عنه في العديد من المجالات بسبب خصائصه الفريدة. ولكن مع تقدم التكنولوجيا وزيادة الوعي البيئي، إلى متى يمكن أن يستمر دور الهيدروهيدرازين في المستقبل؟