قد يكون مصطلح الزوائد اللحمية الغدية مألوفًا لدى العديد من الأشخاص في الجهاز الهضمي. تعتبر هذه النموات غير الطبيعية للأنسجة، وخاصة في الجهاز الهضمي، أحد الأسباب التي تجعل الكثير من الناس يهملون الفحوصات الطبية. وقد يكون ذلك لأن معظم الأورام الحميدة لا تسبب أي أعراض واضحة، مما يؤدي إلى عدم الوعي بمخاطرها. ومع ذلك، فقد تبين في العديد من الدراسات أن الأورام الحميدة الغدية هي عوامل خطر محتملة للإصابة بالسرطان، ولا سيما أنها تلعب دورًا رئيسيًا في تطور سرطان الأمعاء. ص>
"تعتبر الأورام الحميدة الغدية من العلامات المبكرة للسرطان. ويمكن أن يؤدي الفحص المناسب والإزالة المبكرة إلى تقليل خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بشكل فعال."
السلائل الغدية هي أنسجة غير طبيعية تنمو من الغشاء المخاطي وغالبًا ما تلتصق بالسطح. إذا كانت السليلة ملتصقة بالسطح بواسطة جذع طويل ورفيع، فإنها تسمى "سليلة جذعية"؛ وإذا لم يكن لها ساق، فإنها تسمى "سليلة بلا جذع". تظهر هذه السلائل عادة في الأمعاء الغليظة والمعدة وتجويف الأنف وأجزاء أخرى من الجسم، وقد تؤثر على أجزاء مخاطية أخرى من جسم الإنسان. وقد تكون حميدة أو خبيثة، اعتمادًا على نوعها وكيفية نموها. ص>
"على الرغم من أن العديد من الأورام الحميدة الغدية لا تسبب أعراضًا واضحة، إلا أنها قد تتحول مع مرور الوقت إلى أورام خبيثة."
لقد جذبت الأورام الحميدة الغدية انتباه المجتمع الطبي نظرًا لاحتمال تحولها إلى ورم خبيث. خاصة عندما يتجاوز قطر الأورام الحميدة 1 سم، فإن خطر الإصابة بالأورام الخبيثة يزيد بشكل كبير. على سبيل المثال، من المرجح أن تحتوي السلائل الورمية الغدية ذات القطر الأكبر على خلايا سرطانية خبيثة. ويكون الخطر أعلى بالنسبة لأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي للمرض. ما يقرب من 6% من سكان العالم معرضون لخطر الإصابة بسرطان الأمعاء، ويؤثر تاريخ العائلة بشكل مباشر على تطور خطر الإصابة بسرطان الأمعاء لدى الفرد. ص>
"وفقًا للأبحاث، فإن الأفراد المصابين بالسلائل الحميدة في أسرهم لديهم فرصة بنسبة 50% للإصابة بسرطان الأمعاء."
مع تزايد الوعي بالسلائل الحميدة الغدية، تعمل المزيد والمزيد من المنظمات الطبية على تطوير مبادئ توجيهية لفحص الأمعاء. وهذا يشمل فحص الدم الخفي السنوي وتنظير القولون. حوالي 5% من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 60 عامًا سوف يصابون بسليلة غدية واحدة على الأقل، مما يجعل الفحص المنتظم مهمًا للوقاية من سرطان الأمعاء. يوصي الأطباء بأن يقوم الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا بإجراء تنظير القولون كل عشر سنوات حتى يمكن اكتشاف الأورام الحميدة وإزالتها على الفور. ص>
"لقد ثبت أن برامج الفحص الفعالة تقلل بشكل كبير من معدل الوفيات الناجمة عن الأورام الحميدة الغدية."
إذا تم العثور على ورم غدي أثناء تنظير القولون، فعادةً ما يقوم الطبيب بإزالته على الفور. ويمكن تحقيق ذلك من خلال مجموعة متنوعة من الأساليب، مثل استخدام تقنيات استئصال الدائرة الكهربائية. وفقًا لنصيحة الخبراء، إذا تم العثور على سلائل غدية، فمن المستحسن الخضوع للفحص مرة أخرى خلال ثلاث إلى خمس سنوات للتأكد من عدم ظهور سلائل جديدة. نظرًا لأن الأورام الحميدة الغدية لديها معدل تكرار منخفض، فإن هذا النوع من المراقبة يمكن أن يقلل بشكل فعال من خطر الإصابة بالسرطان في المستقبل. ص>
بالإضافة إلى السلائل المعوية، قد تظهر السلائل أيضًا في أجزاء أخرى من الجسم، مثل سلائل بطانة الرحم، وسلائل عنق الرحم، والسلائل الأنفية. تميل هذه الأورام الحميدة إلى أن تكون حميدة، لكنها لا تزال بحاجة إلى فحصها بانتظام بحثًا عن المخاطر الصحية المحتملة. على سبيل المثال، قد تشمل آثار سلائل بطانة الرحم لدى النساء نزيف الحيض غير المنتظم. ص>
إن وجود الزوائد اللحمية الغدية له آثار صحية خطيرة. لا يمكن للفحص المناسب والتدخل المبكر أن يقلل من الإصابة بسرطان الأمعاء فحسب، بل يزيد أيضًا من وعي الناس بصحتهم. ما حجم التغيير الذي ستحدثه في إدارتنا الصحية من خلال فهم عوامل الخطر المحتملة هذه وإجراء فحوصات منتظمة تحت إشراف الأطباء؟ ص>