لقد كانت تقنية التصوير المجسم دائمًا بمثابة تقدم كبير في مجال البصريات والتصوير. لا يمكنه فقط تسجيل وإعادة بناء الواجهة الموجية للموجات الضوئية، بل يمكنه أيضًا أن يصبح نافذة على الرؤية ثلاثية الأبعاد المتخيلة. ومع ذلك، فإن تحقيق كل هذا يعتمد على مفهومين أساسيين: التداخل والحيود للضوء.
"يعتبر تداخل الضوء حجر الأساس في التصوير المجسم، حيث يسمح لنا بإنشاء صور ثلاثية الأبعاد تبدو وكأنها حقيقية."
يتمثل جوهر التصوير الهولوغرافي في إنشاء أنماط التداخل من خلال تراكب موجتين ضوئيتين (عادة ما تسمى موجة مرجعية وموجة جسمية)، والتي يتم تسجيلها على بعض الوسائط المادية. عندما تسلط الموجة المرجعية فقط الضوء على أنماط التداخل هذه، ينعكس هذا النمط مرة أخرى إلى واجهة الموجة الأصلية، مما يشكل الصورة المجسمة التي نراها.
في هذه العملية، يجب أولاً تقسيم شعاع موجات الضوء إلى قسمين، أحدهما يضرب مباشرة الوسط الحساس للضوء، بينما ينعكس الآخر عن سطح الجسم، ويتداخل شعاعا موجات الضوء على الوسط الحساس للضوء. يؤدي التفاعل بين هذه الموجات الضوئية إلى إنشاء أنماط التداخل التي تعد مفتاحًا للصور المجسمة.
"إن تحقيق الصور المجسمة هو مظهر جميل لتفاعل موجات الضوء. ويمكن لظاهرة التداخل هذه أن تنتج تأثيرات بصرية غير مسبوقة."
ببساطة، عندما يتم تشتيت موجة ضوئية متوازية بواسطة صفيحة معدنية أو هيكل آخر، سيتم إنشاء موجات ضوئية متناثرة متعددة، وسيتم تحديد اتجاهات هذه الموجات الضوئية من خلال تباعد الصفائح المعدنية وطول الموجة. ضوء. تعتمد عملية إنشاء الصور المجسمة على مبادئ التداخل والحيود. باستخدام الإضاءة المناسبة، يمكن لهذه الموجات الضوئية المنعكسة إعادة بناء الشكل واللون الأصليين للجسم، مما يمنح المراقب تأثيرًا ثلاثي الأبعاد.
تتمتع الصور المجسمة بمجموعة واسعة من التطبيقات، بما في ذلك تخزين البيانات والأمن ومكافحة التزوير، وعرض تأثيرات ثلاثية الأبعاد في مجال الفن. ولكن حتى في هذه العمليات ذات التقنية العالية، فإن المبادئ المستخدمة فعليا قد تبدو بسيطة وأساسية.
في عملية إنشاء الصور المجسمة، تعتبر مفاهيم التداخل والحيود ذات أهمية بالغة. وهذا أيضًا يجعل قدرة الهولوغرام على التعبير عن الطبقات والتفاصيل متفوقة كثيرًا على الصور ثنائية الأبعاد التقليدية. من بين بعض تقنيات المؤثرات البصرية المتقدمة، أخذت الصور المجسمة التي يتم إنشاؤها بواسطة الكمبيوتر تكنولوجيا التصوير المجسم إلى مستوى جديد. يمكن إنشاء هذه الصور المجسمة الرقمية عن طريق المحاكاة الحاسوبية من خلال إنشاء نماذج رقمية، ومن ثم تتم طباعة الصورة الرقمية المولدة على فيلم مناسب وإضاءتها لإعادة بناء الموجة الأمامية المطلوبة.
لا يقتصر التصوير المجسم على التقاط الصور فحسب، بل يهدف أيضًا إلى إعادة بناء جانب آخر من الواقع من خلال التغييرات الفنية للضوء.
بالإضافة إلى ذلك، واستنادًا إلى نظرية الهولوغرام، فإن الجبهات الموجية في المستويين يمكن أن تساعدنا في فهم العمليات الداخلية لهذه العملية بشكل أفضل. يمكن استخدام السعة المعقدة للضوء أحادي اللون لتمثيل شدة وطور كل موجة. عندما تتطابق شدة وطور الموجة المرجعية وموجة الجسم، يتم تكوين صورة ثلاثية الأبعاد كاملة.
بالنسبة للعديد من المشاهدين الذين ليسوا على دراية بالصور المجسمة، فإن وراء هذه العملية المعقدة على ما يبدو فلسفة علمية أنيقة. نريد أن نعرف كيف ستؤثر تقنية التصوير الهولوغرافي المستقبلية على حياتنا ورؤيتنا؟