إن عملية تطوير الأدوية تشبه المغامرة، مع الاستكشاف والتصحيح المستمر، وفي نهاية المطاف المضي قدمًا على الطريق نحو تحسين الصحة البشرية. ومن بين هذه الجهود، تلعب مرحلة Hit to Lead
دوراً لا غنى عنه. إنها عملية استخدام نتائج الفحص الأولي للمركبات من خلال عملية تحسين محدودة لتحديد المركبات الرائدة المحتملة.
عادةً ما تتبع عملية اكتشاف الدواء بأكملها الخطوات التالية: التحقق من الهدف (TV) → تطوير الاختبار → الفحص عالي الإنتاجية (HTS) → H2L (Hit to Lead) → تحسين المركب الرئيسي (LO) → التطوير قبل السريري → التطوير السريري. في مرحلة H2L، بعد تأكيد وتقييم مركبات الفحص الأولية، يتم توسيعها إلى نظائر اصطناعية لزيادة عدد المركبات المرشحة الفعالة.
تتمتع المركبات التي تم تحديدها في الفحص الأولي عمومًا بتقارب ارتباط في نطاق الميكرومولار (10-6 م) للأهداف البيولوجية، ومن خلال تحسين H2L المحدود، غالبًا ما تكون تقارب هذه المركبات. يمكن أن يكون زادت بمقدار عدة أوامر من حيث الحجم، لتصل إلى نطاق النانومول (10-9 ميكرومتر).
في مرحلة H2L، يجب أولاً تأكيد المركبات "الضاربة" من الفحص الأولي. تتضمن هذه العملية عدة طرق مهمة، مثل اختبار التأكيد، ومنحنيات الاستجابة للجرعة، والاختبار المتعامد، والفحص الثانوي، وما إلى ذلك. تساعد هذه الاختبارات الباحثين على تحديد فعالية المركب وانتقائيته لهدف بيولوجي.
أظهرت إحدى الدراسات أنه من بين كل 5000 مركب محتمل، هناك مركب واحد فقط ينجح في دخول مرحلة التطوير السريري ويصبح في النهاية دواء معتمدًا.
بمجرد تأكيد "الإصابة"، سيختار الفريق عدة مجموعات مركبة جديدة لمزيد من الاستكشاف بناءً على نتائج الاختبارات المختلفة. تتميز مجموعات المركبات المثالية عادة بالخصائص التالية: تقارب عالي للهدف (أقل من 1 ميكرومتر)، وانتقائية للأهداف الأخرى، وفعالية كبيرة في الاختبارات القائمة على الخلايا، ومؤشرات جيدة لتشابه الدواء. وبعد ذلك، سيبدأ الباحثون في تصنيع مركبات مماثلة مختلفة لفهم علاقات البنية والنشاط الخاصة بها (QSAR).
أثناء تخليق الأدوية، يستخدم الكيميائيون الطبيون الكيمياء التركيبية، أو الكيمياء عالية الإنتاجية، أو أساليب الكيمياء العضوية الكلاسيكية لتخليق المركبات ذات الصلة.
عند الدخول في مرحلة تحسين المركبات الرائدة، فإن الهدف هو تصنيع مركبات ذات فاعلية أعلى ونشاط أقل خارج الهدف وتوقعات حركية دوائية معقولة في الجسم الحي. يتم تحقيق عملية التحسين هذه من خلال التعديل الكيميائي للهياكل "المتأثرة"، استنادًا إلى المعلومات الهيكلية التي تم الحصول عليها من علاقات الهيكل والنشاط (SAR) والتصميم القائم على الهيكل.
سيقوم فريق البحث بإجراء اختبارات تجريبية على نماذج حيوانية وتحليل ADMET (الدوائية الحركية في المختبر وفي الجسم الحي) للتأكد من فعالية وسلامة المركبات.
لأغراض تعليمية، يشارك الاتحاد الأوروبي للكيمياء الطبية والبيولوجيا الكيميائية (EFMC) سلسلة من الندوات عبر الإنترنت بما في ذلك أفضل الممارسات في العثور على النتائج ودراسات الحالة في توليد النتائج.
في هذه المغامرة العلمية الرامية إلى الابتكار، لا تعد عملية تصنيع النظائر تحديًا تقنيًا فحسب، بل إنها أيضًا مهمة مهمة لتحسين صحة الإنسان. ما هي الفنون الخفية التي تنتظر اكتشافها في تصميم الأدوية في المستقبل؟