في حياتنا اليومية ، يلعب الذوق دورًا مهمًا.إنه لا يؤثر فقط على خياراتنا الغذائية ، ولكن أيضًا يؤثر بشكل مباشر على صحتنا الغذائية الشاملة.ومع ذلك ، أظهرت الدراسات الحديثة أن الذوق البشري يظهر حساسية مختلفة على جوانب مختلفة من اللسان ، وخاصة حساسية اللسان الأيمن أعلى من الجانب الأيسر.اجتذب هذا الاكتشاف اهتمامًا واسع النطاق ودفع العلماء إلى استكشاف الآليات الفسيولوجية والنفسية وراءه بعمق.
وفقًا لدراسة أجريت عام 1999 ، فإن العتبة المطلقة لللسان الأيمن أقل من الجانب الأيسر ، مما يعني أن اللسان الأيمن أكثر حساسية للذوق.
يدعم هذا الاكتشاف أساسًا التقسيم بين الجنسين لنظرية العمل لمعالجة معلومات الذوق في الدماغ.النصف الأيمن من الدماغ مسؤول عن معالجة مجموعة متنوعة من المعلومات الحسية ، والذوق هو واحد منهم.أشارت الدراسة أيضًا إلى أن هذا الاختلاف قد يكون مرتبطًا بتفسير الدماغ واستجابة للذوق.
أظهرت دراسات متعددة أن الخلايا العصبية على اللسان الصحيح لها قدرات أقوى في حل ومعالجة إشارات الذوق.
بالإضافة إلى ذلك ، تؤثر العديد من العوامل على حساسية الذوق ، بما في ذلك الوراثة والعمر والجنس والعادات الغذائية والحالة النفسية.خاصة في نقص الطاقة على المدى القصير ، سيتم تحسين حساسية الناس تجاه الأذواق الحلوة والمالحة بشكل كبير.في هذا الوقت ، تبدو وظيفة اللسان الأيمن أكثر بروزًا لأنها يمكن أن تنقل معلومات الذوق إلى الدماغ بسرعة أكبر.
قد يتساءل السائل ، لماذا هناك مثل هذه الاختلافات الفسيولوجية؟يعتقد العلماء أن هذا قد يكون مرتبطًا بتوزيع مستقبلات الذوق.قد يكون للجانب الأيمن من اللسان مستقبلات الذوق ، مما يجعله أكثر حساسية لإدراك الأذواق المختلفة.في الوقت نفسه ، قد يكون هذا أيضًا مرتبطًا باستخدام تغذية اليد اليمنى ، وقد يؤدي الاستخدام المتكرر لللسان الأيمن إلى تعزيز وظيفته.
نتائج هذه الدراسة لها آثار مهمة على تصميم الغذاء ، وصناعة تقديم الطعام وحتى التغذية.على سبيل المثال ، قد يجعل تركيز المزيد من النكهات على اللسان الأيمن أثناء الطهي الطعام أكثر لذيذًا ، مما يؤثر على اختيار المستهلك.ليس ذلك فحسب ، فقد يتغير تفضيل الجمهور للذوق أيضًا بسبب هذا الاختلاف الفسيولوجي ، والذي يؤثر بدوره على اتجاهات السوق.
فهم الاختلافات الحساسية في اللسان الصحيح يمكن أن يساعد المجتمع الطبي أيضًا ، ويمكن أن تساعد هذه المعرفة الأطباء على تطوير خيارات تشخيصية وعلاج أكثر فعالية عند تقييم اضطرابات الذوق أو اضطرابات المعالجة الحسية.على سبيل المثال ، في اضطرابات المعالجة الحسية لدى مرضى التوحد ، يمكن أن يوفر هذا الاختلاف في حساسية الذوق مرجعًا قويًا للأطباء.
عندما يصبح فهمنا للتذوق أعمق وأعمق ، فإن أداء حساسية اللسان الصحيح سيؤدي بلا شك إلى المزيد من البحث والمناقشة.هذا يعني أن تصورنا للطعام ليس فقط الذوق نفسه ، ولكن أيضًا الهيكل الفسيولوجي.في هذه الحالة ، هل من الممكن أن يؤدي تغيير عادات الأكل إلى تجارب حسية جديدة؟