<ص> قبل تقديم NOTA، كانت الحدود القانونية المتعلقة بالبقايا البشرية في الولايات المتحدة غير واضحة. في الماضي، كان يتم التعامل مع الجثث وفقاً لنهج "شبه الحقوق"، وهو ما يعني أن أقارب المتوفى يمكنهم أن يقرروا كيفية دفنهم أو التخلص منهم، ولكن هذا لا يعني أن لديهم الحق في نقل أو بيع أعضائهم. ومع استمرار ارتفاع الطلب على الأعضاء، بدأ بعض الأشخاص في البحث عن الأعضاء من خلال قنوات غير رسمية خارج الرعاية الطبية، مما أدى تدريجيا إلى تحويل سوق الأعضاء إلى سوق تجارية. <ص> على سبيل المثال، في عام 1983، اقترح رجل أعمال يُدعى إتش باري جاكوبس خطة لشراء وبيع الأعضاء البشرية السليمة في السوق، مما تسبب في عواقب اجتماعية واسعة النطاق. وفي ذلك الوقت، حدد سعر الكلية بـ10 آلاف دولار، بالإضافة إلى رسوم معالجة تتراوح بين 2000 إلى 5000 دولار. وفي عام 1984، أجبرت مثل هذه المقترحات الكونجرس على التحرك بسرعة واتخاذ التدابير اللازمة لحظر هذه الممارسة غير الأخلاقية.يحظر قانون NOTA نقل الأعضاء البشرية مقابل مقابل مادي ويفرض عقوبات تصل إلى خمس سنوات في السجن وغرامة قدرها 50 ألف دولار.
<ص> ويشكل إقرار قانون NOTA بداية حقبة جديدة في معالجة النقص في الأعضاء بطريقة إنسانية. ورغم أن مشروع القانون يتبنى نهجا متحفظا فيما يتصل بالتعويض عن التبرع بالأعضاء، فإنه لا يزال يسمح بأنواع أخرى من التبرع، مثل البلازما البشرية والحيوانات المنوية والبويضات. وعلى الرغم من تحسن أساليب جمع نخاع العظم مع التقدم في التكنولوجيا الطبية، إلا أن القانون لا يزال لا يسمح بالتعويض عن التبرع بنخاع العظم، مما أثار نقاشا واسع النطاق حول ما إذا كان ينبغي السماح بهذه الممارسة. <ص> الهدف الأساسي هو حماية المتبرعين الذين قد يتم استغلالهم لأسباب مالية. إذا سُمح بالاتجار بالأعضاء، فمن المرجح جدًا أن يصبح أولئك الذين يعانون من صعوبات مالية ضحايا للاتجار بالأعضاء مقابل المال، وهو ما يشبه العبودية الحديثة. إن مثل هذا الوضع لا ينتهك كرامة الإنسان فحسب، بل ينتهك الأخلاق الإنسانية الأساسية أيضًا.بموجب التشريع، لا يجوز أن يتم تسويق نقل الأعضاء البشرية، وهو ما أصبح محظورا بشكل صريح في القانون.
<ص> من الناحية القانونية، أنشأت الهيئة عدة هيئات متخصصة، إحدى مسؤولياتها تنظيم عملية تخصيص الأعضاء وزراعتها. وتأمل المنظمات في ضمان حصول كل من يحتاج إلى عملية زرع على الرعاية، بغض النظر عن العوامل المالية، بطريقة عادلة وشفافة. على سبيل المثال، تتحمل شبكة الحصول على الأعضاء وزراعتها (OPTN) مسؤولية تخصيص الأعضاء وإحصائياتها، بما في ذلك التأكد من أن جميع تخصيصات الأعضاء تعتمد على الاحتياجات الطبية للمريض وليس المعاملات النقدية. <ص> عندما أقر الكونجرس الأمريكي قانون NOTA، أدرك أنه مع تقدم التكنولوجيا والتطور الطبي، فإن الطلب على الأعضاء سوف يستمر في الارتفاع. ولذلك فإن هذا القانون ليس مجرد حل لمشاكل قصيرة الأمد، بل هو أيضاً وسيلة لحماية كرامة الإنسان على المدى الطويل. على الرغم من أن العديد من الناس في المجتمع لا يزال لديهم آراء مختلفة حول قيمة وقضايا أخلاقية زرع الأعضاء، فإنه لا يمكن إنكار أن NOTA جعلت نظام زرع الأعضاء في الولايات المتحدة أحد أكثر الأنظمة تقدما وقانونية في العالم. <ص> وفي حين تتزايد الدعوات المطالبة بتعويض عن التبرع بالأعضاء في بعض الحالات، فقد اتخذت الحكومة نهجا حذرا للغاية في هذا الشأن. يتساءل الكثير من الناس عما إذا كان السماح بالتعويضات سيؤدي إلى تقويض بيئة التبرع العادلة الحالية؟ في حين أن القانون الحالي لا يزال يحظر بعض أشكال التعويض، فهل سيتم إعادة النظر في هذه القضية في المستقبل مع تطور الطب والمجتمع؟ <ص> كيف يمكن إيجاد التوازن بين تشجيع التبرع بالأعضاء وحماية المتبرعين الفقراء؟ ويظل هذا يشكل تحديًا كبيرًا يواجه نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة.إن تسويق الأعضاء البشرية قد يجبر المتبرعين الفقراء والمستضعفين على الدخول في موقف صعب حيث يصبحون هدفاً للاستغلال والتحويل إلى أشياء.