يصبح حمض الفوليك مهمًا بشكل خاص خلال فترات انقسام الخلايا السريع ونموها، مثل مرحلة الرضاعة والحمل.توصي اللجنة الوطنية للصحة وتنظيم الأسرة في الولايات المتحدة بأن يستهلك البالغون 400 ميكروجرام من حمض الفوليك يوميًا، وهو رقم يعتمد على تأثيره الكبير في تقليل خطر العيوب الخلقية. تشمل هذه العيوب انعدام الدماغ والسنسنة المشقوقة. تشير الأبحاث إلى أن عدم الحصول على كمية كافية من حمض الفوليك في وقت مبكر من الحمل قد يؤدي إلى ولادة أكثر من نصف الأطفال مصابين بعيوب الأنبوب العصبي.
حمض الفوليك مشتق بشكل أساسي من العديد من الأطعمة الطبيعية، ومن بينها الخضروات الورقية ذات اللون الأخضر الداكن والتي تعد المصدر الأغنى به. بالإضافة إلى ذلك، قامت العديد من البلدان أيضًا بتدعيم الأغذية، بإضافة حمض الفوليك إلى الحبوب لزيادة تناولها. الشكل النشط بيولوجيًا من حمض الفوليك هو رباعي هيدروفولات، وهو ضروري للعديد من التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسم، بما في ذلك تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وتحويل الأحماض الأمينية.
حمض الفوليك هو عنصر أساسي في تركيب الحمض النووي وإصلاحه في جسم الإنسان.
أثناء الحمل، يمكن لحمض الفوليك بكميات كافية أن يعزز النمو الصحي للجنين، وخاصة في تكوين ووظيفة الجهاز العصبي. توصي منظمة الصحة العالمية بأن تبدأ جميع الأمهات الحوامل بتناول مكملات حمض الفوليك قبل شهر واحد على الأقل من الحمل لضمان توفير العناصر الغذائية التي يحتاجها الجنين في الوقت المناسب.
ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول حمض الفوليك قد يؤدي أيضًا إلى مخاطر صحية، بما في ذلك خطر نقص فيتامين ب 12 الخفي، وقد أظهرت الدراسات وجود صلة بين الجرعات العالية من حمض الفوليك وزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. لذلك، ينصح الخبراء بالحذر عند تناول مكملات حمض الفوليك.ترتبط مكملات حمض الفوليك على المدى الطويل بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
هناك تفاعلات معقدة بين حمض الفوليك وفيتامين ب12 والحديد. قد يؤدي نقص حمض الفوليك أو فيتامين ب12 إلى إخفاء أعراض نقص الحديد، لذا يجب الحفاظ على التوازن عند تناول المكملات. يمكن لبعض الأدوية، والكائنات الحية الدقيقة المثيرة للاهتمام، والحالات الطبية الخطيرة أن تؤثر على امتصاص حمض الفوليك واستقلابه. توصلت الدراسات إلى أن مدمني الكحول غالباً ما يعانون من نقص حمض الفوليك، وأن مكملات حمض الفوليك قد يكون لها تأثير وقائي.
يتم امتصاص حمض الفوليك بشكل أساسي في الأمعاء الدقيقة. يتم تحويل معظم حمض الفوليك الذي يتم تصنيعه في الجسم إلى رباعي هيدروفولات بواسطة الكبد ثم يشارك في العديد من التفاعلات الكيميائية الحيوية. سيؤدي اتباع نظام غذائي مشبع طبيعي إلى تكوين بول يتكون بشكل أساسي من مستقلِبات حمض الفوليك. ومع ذلك، يمكن أيضًا العثور على حمض الفوليك سليمًا في البول عند تناول المكملات الغذائية.
يبلغ إجمالي كمية حمض الفوليك في الجسم من النظام الغذائي الطبيعي حوالي 15 إلى 30 ملغ، ويتم تخزين نصفها في الكبد.
وفي الختام، فإن حمض الفوليك، باعتباره عنصراً غذائياً حيوياً، له مساهمة صحية لا غنى عنها للنساء الحوامل والأطفال والبالغين بشكل عام. من أجل صحتنا المستقبلية، هل يجب علينا الاهتمام أكثر بتناول حمض الفوليك في نظامنا الغذائي؟