في عملية القبول في التعليم العالي اليوم، أصبحت الاختبارات الموحدة مثل SAT (اختبار القدرات الدراسية) وGRE (اختبار سجل الخريجين) واحدة من أهم أدوات التقييم. لا تؤثر هذه الاختبارات المعيارية على فرص عشرات الآلاف من الطلاب في الالتحاق بمدارسهم المثالية فحسب، بل تثير أيضًا مناقشات واسعة النطاق في المجتمع التعليمي. سوف تستكشف هذه المقالة خصائص ومزايا ودور الاختبار المعياري في التقييم التعليمي. ص>
إن الغرض الأساسي من اختبار المعايير هو مقارنة أداء المرشحين الأفراد بموجب معايير تقييم محددة لتحديد موقعهم ضمن مجموعة الاختبار الإجمالية. ص>
الاختبار المعياري المرجعي (NRT) هو وسيلة لتقييم الطلاب والغرض الرئيسي منها هو تقييم الترتيب النسبي للمرشحين في اختبار معين. عادةً ما يتم الحصول على الدرجات التي ينتجها هذا النوع من الاختبارات من خلال التسجيل النسبي (المعروف أيضًا باسم تسجيل المنحنى)، مما يعني أنه يتم تقييم أداء المتقدم للاختبار مقارنة بأداء المتقدمين الآخرين للاختبار. قد يكون هذا أحد الأسباب التي تجعل اختبارات مثل SAT وGRE هي المعيار الذهبي لتقييم المدارس. ص>
لا يعد اختبار SAT وGRE بمثابة تذاكر دخول إلى الكليات أو الدراسات العليا فحسب، بل يعدان أيضًا أداة مهمة للمؤسسات التعليمية لاختبار قدرات الطلاب. تُستخدم هذه الاختبارات على نطاق واسع لتقييم الإمكانات الأكاديمية للطلاب وإثراء فهم المدارس للمتقدمين. ص>
في هذه الاختبارات الموحدة، لا يمكن للمتقدمين للاختبار أن "يرسبوا" ويتم تقييم درجات كل متقدم للاختبار مقارنة بدرجات المتقدمين الآخرين للاختبار، وغالبًا ما يتم التعبير عنها كنسب مئوية. ص>
لا تعمل طريقة الاختبار هذه على تسهيل فحص المدرسة أثناء عملية القبول فحسب، بل تساعد أيضًا في إنشاء آلية تقييم عادلة. يتم وضع أداء المرشح بشكل موضوعي ضمن عينة مرجعية أكبر، مما يسمح للمدارس بفهم الأداء النسبي لكل طالب بشكل أفضل. ص>
على الرغم من أن اختبار المعايير له مزاياه الواضحة، إلا أنه لا يمكن تجاهل حدوده. يشير علماء التعليم إلى أن الاختبارات المعيارية يمكن أن تضع ضغطًا غير ضروري على المتقدمين للاختبار لأن أساليب تسجيلهم تميل إلى التركيز على التصنيف بدلاً من التركيز على التقدم الحقيقي في التعلم. ص>
يتمثل التحدي الرئيسي في أن المجموعة المرجعية المستخدمة في اختبار المعايير قد لا تمثل المجموعة السكانية محل الاهتمام الحالي. ص>
علاوة على ذلك، فإن اختبار المعايير لا يضمن بالضرورة الصلاحية، أي ما إذا كانت الاختبارات تقيس بالفعل البنية التي تهدف إلى قياسها. على سبيل المثال، قد لا يقيس اختبار SAT وGRE بشكل كافٍ قدرة الطالب الفعلية على التعلم أو الإبداع. ولذلك، فإن التقدم في تكنولوجيا الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي جعلنا نفكر فيما إذا كانت هناك طرق تقييم أكثر ملاءمة تلتقط نطاقًا أكثر شمولاً لقدرات الطلاب. ص>
بالإضافة إلى اختبار المعايير، هناك طرق تقييم أخرى، مثل التقييم المرجعي للمعايير والتقييم Ipsative. تركز طرق الامتحان هذه بشكل أكبر على التقدم الذي يحرزه المرشح وإنجازه للمعايير المحددة. ص>
تركز التقييمات المرجعية على تحديد ما إذا كان المرشحون يستوفون المعايير السلوكية المتوقعة، بدلاً من مجرد مقارنة الأداء بين المرشحين. ص>
لقد أجبر ظهور هذه النماذج البديلة المجتمع التعليمي على إعادة التفكير في كيفية إنشاء نظام تقييم أكثر عدالة وشمولاً. على سبيل المثال، يركز التقييم المقارن الشخصي على مقارنة الأداء الفردي مع الأداء السابق، مع التركيز على الطبيعة التدريجية للتعلم والنمو الفردي. ص>
بشكل عام، يلعب اختبار SAT وGRE، كممثلين للاختبارات المعيارية، بلا شك دورًا مهمًا في تقييم القبول في التعليم العالي. ومع ذلك، نظرًا لأن قطاع التعليم يولي المزيد والمزيد من الاهتمام للتنمية الشاملة للطلاب، يحتاج نموذج الامتحان التقليدي أيضًا إلى مواكبة العصر وتعزيز الفهم الحقيقي لقدرات الطلاب من خلال تقديم أدوات تقييم أكثر مرونة وشمولاً. هل هناك طريقة أفضل لتقييم قدرات الطلاب وإمكاناتهم؟ ص>